السيد محمد هادي الميلاني

299

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

لإنكار هذا الظهور من كونه تبادرا ابتدائيا ، فإنه لا أقل من عدم الإطلاق ، وكون المتيقن هو الأداء . ويمكن القول بأن ذلك يبتنى على كون القضاء بالأمر الأول ، ويكون التوقيت من باب تعدد المطلوب ، لكن حيث إنه مستحيل فإن إيجاب طبيعي الصلاة وإيجاب فردها وهو إيجادها في الوقت يستلزم اجتماع المثلين في الحصة من الطبيعي ( 1 ) مضافا إلى أنه لو تعمد في تأخير الصلاة لزم أن لا يعصى بذلك بل بتفويت الوقت ، وكذا يلزم أن يعاقب تارك الصلاة بعقابين ومن الواضح بطلان اللازمين . وأما الثالث : فالقول بأن العدول على خلاف القاعدة ، وحدوث النية آنا ما كاف ، ويقتصر في الخروج عن القاعدة بما هو ظاهر الصحيحة وملخص الكلام أنه إن قلنا أن السبب هو نية الإقامة المستمرة إلى آخر زمان الصلاة تماما ، فالعدول قبل الصلاة من حيث التأثير في القصر ، والعدول بعد الصلاة من حيث عدم التأثير فيه على القاعدة ، لكن العدول قبل الصلاة كاشف عن عدم تمامية السبب ، فلو خرج الوقت قبل أن يصلى وعدل

--> ( 1 ) إشارة إلى أن تعدد المطلوب في التوقيت لا يكون إلا بذلك ، ضرورة أن الوقت ليس كالبياض والسواد يمكن إثباته على أمر موجود .